جديد.. دبي تسجل نموا كبيرا في التجارة الخارجية خلال عام 2020
سجلت دبي التي تعد أحد مراكز التجارة الرئيسية..نموا كبيرا في التجارة الخارجية خلال عام 2020 رغم التحديات الاقتصادية التي فرضتها جائحة كوفيد-19 حيث شهد النصف الثاني من 2020 قفزة قوية في أحجام التجارة بنسبة 6 بالمائة على أساس سنوي وارتفعت قيمة صادرات دبي الإجمالية بنسبة 8 بالمائة على أساس سنوي في عام 2020.
جاء ذلك في تقرير أصدره اليوم مركز دبي للسلع المتعددة حول مستقبل التجارة 2021 بعنوان “تحدي التوقعات وتعزيز الانتعاش الاقتصادي بعد الجائحة” وتوقع انتعاش أنشطة التجارة العالمية خلال عام 2021 بعد أن أظهرت مرونة مُلفتة في عام 2020 رغم التحديات الاقتصادية الصعبة المرتبطة بجائحة كوفيد-19.
ويستعرض التقرير الذي صدر اليوم نتيجتين أساسيتين على الصعيدين الإقليمي والعالمي. أولا التوقعات بأن تسهم التجارة العالمية في تعزيز النمو الاقتصادي العالمي خلال عام 2021 وما بعده وسط توقعات بأن يتصدر الاقتصادان الأمريكي والصيني هذا النمو.
وقال أحمد بن سليم الرئيس التنفيذي الأول والمدير التنفيذي لمركز دبي للسلع المتعددة.. إن التوقعات بشأن التجارة العالمية في عام 2020 كانت قاتمة في ضوء انشغال العالم بمكافحة جائحة كوفيد-19 وتأثيراتها وتبدو الصورة أكثر إيجابية اليوم وهو ما تبينه نتائج أحدث إصدار خاص من تقرير مستقبل التجارة لعام 2021 ورغم المرونة اللافتة التي تمتعت بها أنشطة التجارة العالمية إلا أنها تمر في الوقت ذاته بسلسلة من التغييرات الواسعة ومن المتوقع أن نشهد ملامح جديدة لمشهد التجارة العالمية خلال السنوات القادمة في ضوء تأثير التقنيات الرقمية واختلاف سلوكيات المستهلكين والتوجه نحو مكافحة التغير المناخي فضلا عن تأثير العوامل الجيوسياسية ويقدم تقريرنا الجديد عدّة توصيات ملموسة للحكومات والشركات التي تسعى للتأقلم مع هذا المشهد الجديد وتسريع وتيرة التعافي من الجائحة”.
وأوضح أن التقرير تضمن العديد من النتائج حيث كشف أن التكنولوجيا كانت العنصر الأكثر مساهمة في التحولات التي شهدتها توقعات التجارة العالمية حيث ستسهم تقنيات بلوك تشين والتمويل اللامركزي وغيرها من التقنيات الجديدة والمبتكرة في تسريع نمو التجارة فعلى سبيل المثال شهدت إجراءات التمويل اللامركزي استثمار قدر كبير من الأموال ومنذ بداية عام 2021 لوحده ارتفعت القيمة الإجمالية للاستثمار في التمويل اللامركزي بمقدار ثلاث مرات من حوالي 20 مليار دولار أمريكي إلى 60 مليار دولار أمريكي ويساهم النمو المستمر للبنية التحتية الرقمية في تسريع التحول الملفت لأنشطة التجارة من المستوى الوطني إلى العالمي.
من جانبها قالت فريال أحمدي الرئيس التنفيذي للعمليات في مركز دبي للسلع المتعددة.. ” إن الأدلة التي يقدمها تقرير مستقبل التجارة لعام 2021 تشير إلى توقعات إيجابية بخصوص آفاق التجارة العالمية فقد نجحت التجارة العالمية في تخطي كل التوقعات ومواصلة دعم النمو الاقتصادي العالمي والاعتماد المستمر على التكنولوجيا سيسهم في تشكيل ملامح جديدة لمستقبل التجارة وتمثلت إحدى السمات البارزة خلال الأشهر الاثني عشرة الماضية في تركيز الحكومات والشركات والمستثمرين على الممارسات المستدامة في أنشطة التجارة الدولية لتغدو اليوم إحدى أبرز الأولويات في أجندات الأعمال كما يشدد التقرير على نتيجة أساسية تنسجم مع نتائجنا السابقة وهي أهمية جهود التنسيق والتعاون الدولية والتكنولوجيا كمحركات رئيسية لتعزيز التعافي”.
وتوفر التكنولوجيا وتقنيات الذكاء الاصطناعي جزءاً من الحل للشركات والحكومات التي تسعى إلى إجراء تقييمات دقيقة حول الاستدامة ضمن جداول أعمالها التجارية.
ويقدم تقرير مستقبل التجارة عدة توصيات رئيسية للحكومات والشركات لتسريع التجارة المستدامة بشكل أكبر ينبغي للحكومات تنويع علاقاتها التجارية العالمية بهدف تعزيز التحول الاقتصادي وتحقيق نمو مكثف في الوظائف بما يضمن مُعالجة بطالة الشباب ونقص العمالة أثناء الانتعاش كما ينبغي للشركات والحكومات التحلي بالمرونة ومواصلة الابتكار لمواجهة التقلبات المستمرة للسوق واغتنام الفرص الفريدة الناجمة عن جائحة كوفيد-19 ويجب على الشركات زيادة الاستثمار في التقنيات الرقمية المستقبلية لخفض التكاليف وتعزيز التكامل بين القطاعات وينبغي للشركات الارتقاء بدور أنشطة البحث والتطوير بهدف دمج الممارسات المستدامة التي سيعتمد بعضها على تقنيات جديدة وينبغي للشركات الاستفادة من مناطق التجارة الحرة واستخدامها بشكل استراتيجي عندما يتعلق الأمر بالاتفاق على عقود التداول التجارية ويجب على الحكومات استخدام جميع أدوات الاقتصاد الكلي والأدوات المالية المتاحة لديها لتعزيز العلاقات التجارية ذات المنفعة المتبادلة لتجنب اللجوء إلى استخدام الرسوم الجمركية.
ويعد تعزيز ممارسات حوكمة الشركات والمسؤولية الاجتماعية والبيئية لدى الحكومات والشركات من أجل تقييم الاستثمار عبر الحدود والتدفقات التجارية في أسواق الأسهم والسندات والعملات الأجنبية أحد أهم هذه الأساليب.
وشارك خلال حفل الإطلاق نخبة من خبراء التجارة العالمية في حلقة نقاش حول التقرير منهم خديجة حق رئيس قسم الأبحاث وكبير الاقتصاديين بنك الإمارات دبي الوطني وروبرتا بيرمارتيني رئيس تحليل تكاليف التجارة منظمة التجارة العالمية ويانيسلاف مالاهوف خبير تكنولوجيا التشفير والبلوك تشين ومؤسس شركة “Aeternity” وماركوس تريشر الرئيس التنفيذي لشركة “CB Investment Growth Holdings” وعضو مجلس إدارة “Clear Bank” و”RTGS Global”.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *