جديد.. أبرزها الشهر العقارى والطب الشرعى والخبراء.. عجز مالى فى قطاعات عديدة رغم فائض الميزانية
استمرار أزمة عدم صرف مستحقات المحالين للمعاش من الشهر العقارى منذ فبراير 2019
1- لغز وزارة العدل
حالة من الجدل والخلاف بين وزارة العدل والبرلمان حول ميزانية الوزارة التى ترغب فى زيادتها فى الموازنة الجديدة، فى الوقت الذى أكد فيه ممثل وزير المالية أثناء مناقشة الموازنة باللجنة التشريعية بمجلس النواب، وجود فائض بموازنة العدل على مدار الثلاث سنوات الأخيرة، حيث تحقق فائضاً كبيراً سنوياً، وأن للوزارة حرية التصرف بتعديل مخصصاتها، بجانب أن مخصصات قطاع إدارة أبنية المحاكم خاضعة لوزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، وبعيدة عن مخصصات وزارة المالية المسئولة على مخصصات قطاع الشهر العقارى والتوثيق، والخبراء والطب الشرعى والديوان العام وغيرها، وذلك فى الوقت الذى تعانى بعض قطاعات وزارة العدل من نقص الموارد المالية رغم ما تحققه هذه القطاعات من مكاسب، والوزارة من فائض سنوى.
وتضم وزارة العدل قطاعات تعانى من مشاكل مالية للعاملين بها رغم وجود فائض مالى سنوياً بجانب وجود صندوقين خاصين تمتلكهما مصلحة الشهر العقارى والتوثيق، ولا أحد يتحكم بها سوى وزارة العدل ورئيس مصلحة الشهر العقارى والتوثيق، تتمثل أبرز هذه القطاعات فى:
2- الشهر العقارى
من أكثر القطاعات التى تعانى من مشاكل مالية تواجه الموظفين والعاملين به، رغم أنه من أكثر القطاعات دخلاً فى الوزارة، فميزاينة قطاع الشهر العقارى التى تدخل الدولة تتراوح ما بين 3 : 4 مليارات سنويًا، بجانب إيرادات صندوق العاملين بالشهر العقارى والتوثيق والذى يبلغ ١٤٠ مليون جنيه، يأتى هذا فى ظل استمرار أزمة عدم صرف مستحقات المحالين للمعاش من العاملين بالشهر العقارى والتوثيق منذ فبراير ٢٠١٩ ، مع حصول مسئول صندوق العاملين بالشهر العقارى والتوثيق على قرض ٥٠٠ ألف جنيه بضمان الصندوق بالمخالفة للقانون والقرار الوزارى رقم ١٤٣٣ لسنة ٢٠١٢ الخاص بتنظيم الصندوق ، ومع تأخر صرف هذه المستحقات، رغم أنه يتم خصم منهم مبالغ مالية تصل لـ400 جنيه شهرياً على أساس أن الشخص يحصل على هذه المبالغ عند خروجه على المعاش وقد تصل للشخص 180:100 ألف جنيه، مما يجعلهم يتساءلون أين تذهب أموال الصندوق مع استمرار استقطاع الأموال الشهرية من المرتب.
بجانب استمرار مشكلة عدم صرف البدل النقدى للعاملين بالمناطق النائية والبعيدة من صندوق الخدمات الاجتماعية والصحية منذ سنتين بالرغم من وجود إيرادات، وهو 16 شهراً متأخرات وتبلغ 76 مليون جنيه، تم صرف منها 32 مليون جنيه، كما تم وقف توريد المبالغ المخصصة لصندوق الخدمات الصحية والاجتماعية والذى كان يمول منها الصندوق ، والمقررة بموجب القانون، كما أرسل مسئول الموازنة للمراقب المالى كتاب بأن أكثر من 11 مليون جنيه من إيرادات الصندوق أودعت بحسابات أخرى ويطلب من المراقب تأشيرة بأنها لاتخص الصندوق، أى تم إيداع الـ11 مليوناً الخاصة بالصندوق فى حسابات أخرى.
وذلك بجانب عدم تواجد نسبة ٥% من إجمالى إيرادات الشهر العقارى والتوثيق المخصصة لصالح صندوق العاملين، حيث إنه يتم خصمها يومياً ولا يتم توريدها للصندوق منذ عام 2017، مع عدم استفادة العاملين من الصندوق المخصص لهم، وعدم عرض موازنة الصندوق السنوية من مصروفات وإيرادات كسائر الصناديق الخاصة، كما يعانى القطاع من نقص العمالة والموظفين، إضافة إلى عدم سداد العجز الخاص بالعاملين بمصلحة الشهر العقارى والتوثيق، وعدم تعيين المقبولين لمسابقة الشهر العقارى والتوثيق التى أجريت عام ٢٠١٦ ، برغم وجود فائض مالى لتعيينهم، فى الوقت الذى لجأت فيه وزارة العدل للمجتمع المدنى فى دعم وتطوير مكاتب الشهر العقارى والتوثيق وتحويل ١٢٧ مكتباً من يدوى لإلكترونى بتبرعات الأهالى.
3- الطب الشرعى
ويعد «الطب الشرعى» من القطاعات التى طالبت وزارة العدل بزيادة مخصصاتها المالية، رغم أنه من القطاعات المهمة داخل الوزارة، التى تدر دخلاً مثل قطاع الخبراء والشهر العقارى، من ميزانية أموال الأمانات والرسوم القضائية التى تحصلها وزارة العدل من خلال هذه القطاعات، إلا أن قطاع الطب الشرعى يعانى من قلة الإمكانيات، ويسعى هذا القطاع إلى الاستقلالية، لاستقلال ميزانية المصلحة عن ميزانية وزارة العدل ، باعتبارها من أكثر القطاعات فى تقديم مبالغ مالية للوزارة، لضمان استكمال عمليات التطوير فى كافة الإدارات المختلفة، وتطوير أداء المعامل الكيميائية الشرعية لمواكبة التغييرات السريعة، واستخدام أحدث الأجهزة، بجانب تدريب الخبراء بالخارج، وتطوير المصلحة والاستجابة لمطالب الموظفين.
4- الخبراء
يعانى عدد من العاملين بقطاع الخبراء من مشاكل مالية وإدارية وضعف مرتبات البعض، وعدم حصول آخرين على حقوقهم المالية كاملة، معللين ذلك بنقص الموارد المالية بالقطاع، بجانب عدم تعين موظفين جدد بحجة عدم تواجد دراجات مالية، فى الوقت الذى يوجد فائض مالى سنوى من وزارة العدل، بجانب دخل وفير من قطاع الخبراء، حيث يوجد ما يزيد على 2700 خبير حسابى وهندسى وزراعى، وكسب غير مشروع، ينظرون حوالى 45000 قضية سنوياً، وتخدم من 20 لـ25 مليون مواطن سنويا ومنها ما يمتد فحصه لسنوات، حتى يصل للمحاكم بكافة درجاتها ومحاكم مجلس الدولة، بجانب مطالبتهم المستمرة بتعديل القانون واستقلالهم إداريا وماليا كجهة عن وزارة العدل، تطبيقاً للقانون والدستور.
5- أبنية المحاكم
ذلك القطاع الخاص ببناء المحاكم وتطويرها ويخضع فى ميزانيته لوزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية وليس ضمن وزارة المالية، أى أن افتتاح المحاكم أو تطويرها أوترميمها يخضع لميزانية وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية.
الجدير بالذكر أن إجمالى الاعتمادات المالية المخصصة لوزارة العدل العام الماضى للباب الأول 109 ملايين و200 ألف جنيه، وبلغت إجمالى مخصصات الباب الثانى 80 مليون جنيه، منها 50 ألف جنيه للجنة فض المنازعات، و500 ألف جنيه مخصصة للجنة إدارة أموال جماعة الإخوان الإرهابية، فيما بلغت جملة الباب الرابع بموازنة ديوان عام وزارة العدل 225 مليون جنيه، منها 5 ملايين للرعاية الصحية والاجتماعية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *